’’إنَّ البابَ مفتوحٌ لَكِ‘‘
كان هناك امرأةٌ أفغانيَّةٌ كبيرةٌ في السنِّ انتهى بها المطاف في أثينا اليونانيَّة بعد سلسلةٍ من الأحداث المؤسِفة. كان أطفالها ما يزالون في وطنها الأمّ، وكانت وحيدةً في مكانٍ غريب. كلُّ أسبوعٍ كانت تذهب إلى مركَزٍ مجتمعيّ، ويبدو عليها على نحوٍ واضحٍ آثار المشكلات التي تُعاني منها في حياتِها.
التقت هناك بأحدِ أتباعِ يسوع الذي صلَّى معها عدَّة مرَّات وشرح لها أنَّ حلَّ جميع مشكلاتها هو الربُّ يسوع (عيسى المسيح). مثل أفغان آخرين كثيرين، لم تكُنْ مُهتمَّةٌ بهذه الرسالة لأنَّها كانت مُسلِمة. ذات يومٍ سَأَلها الرجل: ”إذا أظهر الله نفسه لك وأراكِ الحقيقة، هل ستَتبعينَه؟“ فضَحِكَت فقط، مُعتقِدةً في نفسها أنَّ هذا لنْ يحدثَ بتاتًا.
بعد عدَّةِ أسابيع، وفي مُنتصَفِ النهار، مرَّت بالمركَز ولكن لم يكُنْ أحدٌ هناك. فجلسَت لتستريحَ خارج الباب. فجأةً، رأتْ ضوءًا ساطِعًا قادِمًا من خلفِها، كان ساطِعًا لدرجةِ أنَّها قد غطَّت عينَيْها. كان الضوءُ أكثر سطوعًا من الشَّمس.
مِن ثَمَّ سمِعَت صوتًا يتكلَّم بلغتها: ’’ابنتي، ابنتي، إنَّ البابَ مفتوحٌ لَكِ. تعالي!‘‘ فأجابت: ’’إنَّ البابَ مُغلق!‘‘ فناداها الصوتُ مرَّةً أُخرى: «أنا ابن الله، يسوع. إنَّ البابَ مفتوحٌ لَكِ، ابنتي. أنا الباب!‘‘.
عندما روَت القصَّة لاحقًا لمَن تتبعُ يسوع، بدأَتْ ترتجف، وكان قلبها ينبض بقوَّة بينما تشاركُ السلامَ والفرحَ اللَّذَيْن شعرَت بهما منذ أنْ سَمِعَت يسوع يتكلَّم معها. قالَت: ”لقد شجَّعتِني عدَّة مرَّاتٍ على الصلاة لكي يتكلَّم الله إليَّ. كنت أعتقدُ أنَّ هذا كُفر! لكنَّني الآن أعرفُ أنَّ يسوع حيّ“.
زيارةٌ مِن قِبَل رئيس السلام
إليف امرأةٌ تركيَّة كانت تُعاني كلََّ يومٍ من أفكارٍ مدمِّرة تراوِدها عن نفسها. كانت تذهبُ إلى الفراشِ وهي تفكِّر في هذه الأفكار، بلْ وتستمتعُ بها على نحوٍ غريبٍ على الرغم من أنَّها تعلَمُ أنَّ ذلك خطأ. في أحدِ الأيَّام، قرَّرَت أنْ تُمارِسَ اللُّغةَ الإنكليزيَّة باستخدامِ أحدِ التطبيقات وبدأت تتحدَّثُ إلى صديقةٍ جديدةٍ قد كانت صُدفةً من أتباعِ يسوع. كانت الصديقةُ دافئةً ولطيفةً معها، بل قالَت إنَّها ستصلِّي من أجلها. من أجلِ تعلُّمِ اللُّغة الجديدة، تحدَّثَتَا بشأنِ أمورٍ كثيرة، لكنَّ إليف لم تكشِفْ عن أفكارِها السلبيَّة السرِّيَّة بسببِ الخجل.
كما شاركَت الصديقةُ بعض موسيقاها التي تمجِّد الله، ولم تستطِعْ إلَّا أنْ تشعرَ بمزيدٍ من السَّلامِ عندما استمعَت إليها. وقد شاركَت عدَّة قِصصٍ ومقاطع فيديو عن يسوع في الشهر التالي. وظلَّت صديقتها الجديدة تصلِّي من أجلها، على الرغم من أنَّها لم تُخبِرها بذلك.
في إحدى اللَّيالي، بينما كانت تُروِدها أفكارًا مُزعِجة، شعرَت إليف بوجودِ شخصٍ ما في غرفتها على الرغم من أنَّها لم ترَه. قالَ لها: ”أنا هُنا مَعكِ يا إليف، ويمكنك أنْ تتركي هذه الأفكار السيِّئة“. صُدِمَت إليف. في الحال تلاشَت الأفكارُ وملأها شعورٌ بالسَّلام. فقد عرفَت في قلبِها أنَّ هذا لم يكُنْ حُلمًا فقط. نامَت بسلامٍ للمرَّة الأولى منذ فترةٍ طويلة.
عندما استيقظَت، راودَت إليف بعض الشكوكِ حولَ ما حَلُمت به، ولكنَّها في الوقتِ نفسه لم تستطِعْ إنكارَ ما حَدَث. فقرَّرت أنْ تُخبِرَ صديقتها الإنكليزيَّة عن الأفكار السيِّئة وعن هذا الحضور في غُرفَتِها. كشفَت صديقتها أنَّها كانت تصلِّي من أجلها وأخبرَتها أنَّ هذا حضورُ يسوع في غرفتها، الذي قد جَلَب السَّلام. أخبرَتها أنَّ أحد أسماءِ يسوع هو أميرُ السَّلام وأنَّه يريدُ أنْ يمنَحها السَّلام في قلبِها وعقلِها ويريدُ أيضًا أنْ يُحرِّرَها من الأفكار الشرِّيرة والمدمِّرة. واصلَت طرحَ الأسئلةِ وبعد أنْ تعلَّمَت مزيدًا في الشهر التالي، قرَّرَت أنْ تتبعَ أميرَ السَّلامِ وتواصلَت مع آخرين من أتباعِ يسوع.
الآن إليف تُخبِرُ آخرين أنَّهم إذا كانوا يعانون من أفكارٍ شرِّيرة، فيمكنهم أنْ يصلُّوا إلى الله من أجلِ السَّلامِ باسمِ يسوع. يقول الكتاب المقدس: ”لَا تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلدُّعَاءِ مَعَ ٱلشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى ٱللهِ. وَسَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ‘‘.
أنقذَ الرجلُ حياتها
كانت عائلةٌ على مَتنِ قاربٍ مع مُهاجرين آخرين يسافرون من بلدهم إلى بلدٍ آخر. في الطريق، فَقَدوا ابنتهم الصغيرة واكتشفوا أنَّها سقطَت في البحر. كان الجميع في القاربِ المزدحِمِ يبحثون عنها من على جانبي القارب، لكنَّهم لم يتمكَّنوا من العثورِ عليها. فجأةً، ظهرَت في الجانبِ الآخر للقارب من حيث كانت، وكانت تقول مِرارًا: ”رجلٌ يَمشي على الماء أنقذَني من البحرِ ووضعني على الجانبِ الآخر من القارب“. لم يأخُذْ والداها كلامها على مَحمَلِ الجدّ، ظنًّا منهم أنَّ هذا نتيجةٌ للصدمةِ التي تعرَّضَت لها، لكنَّهم فَرِحوا بعودتها سالِمة.
عندما وَصَلوا إلى جزيرةٍ قريبة، التقُوا برجلٍ قد أشعَلَ نارًا لتدفِئتهم وجلسَ معهم كي يتحدَّثَ إليهم. في ذلك اليوم، ودون أنْ يكونَ لديه أيُّ فكرةٍ عمَّا حدث لهذه العائلة، سألَهم الرجلُ إنْ كانوا يرغبون في سماعِ قصَّةٍ عن الإلهِ الذي مشى على الماء. بدأت الأمُّ والأبُ بالبكاءِ من شدَّةِ عدم تصديقهم. لم يسبِقْ للرجل أنْ شاركَ هذه القصَّة مع المهاجرين مِن قَبْل، لكنَّه شعرَ في ذلك الصباحِ أنَّ الله يريده أنْ يرويَ قصَّةَ يسوع (عيسى المسيح).
سألَت العائلة: ’’مَن أنتَ؟“ فأجاب: ’’أنا من أتباعِ يسوع، وقد أرسلَني اليوم إلى هُنا لأرحِّبَ بكم وأخبركم أنَّه يحبُّكم وهو معكم.‘‘ فقالوا: ”ماذا تعني بـ’المشي على الماء‘؟‘‘ ففتحَ الرجلُ الكتابَ المقدَّس وقرأ لهم القصَّة، كيف مَشَى يسوعُ على الماء.
استمرَّت العائلةُ بالبكاءِ بينما أخبروه بقصَّةِ سقوطِ ابنتهم من القارب. ’’ظنَنَّا أنَّها مجنونة لأنَّها كانَت تكرِّرُ قائلةً: ’كان رجلٌ يمشي على الماء هو مَن أخذَني إلى الجانبِ الآخر‘. لم نستطِعْ فَهمَ ذلك حتَّى قرأت لنا قصَّة يسوع. ندرِكُ الآن أنَّنا ممتنُّون ليسوعِ بالشُّكرِ لإنقاذه حياة ابنتنا!‘‘




